السيد جعفر مرتضى العاملي
300
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
أن هناك حادثة شبيهة لما جرى لتلك الفئات ، ستقع للمسلمين ، فقال : * ( جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّنَ الْأَحْزَابِ ) * ( 1 ) ، فكان ذلك وقعة بدر ، كما قاله البعض . أهداف الحرب : والملاحظة الهامة هنا هي : أن النبي « صلى الله عليه وآله » يصرح بأن حرب بدر حرب مصيرية ، وأن هدفه من هذه الحرب هو التمكين لعبادة الله تعالى ، وليس عبادة الذات ، أو المال ، أو الجنس ، أو الجاه ، أو السلطان ، ولا غير ذلك ، ولا سيما إذا شعرت قريش بالضيق والذل والضعف ، عن طريق جعلها في معاناة اقتصادية ونفسية ، حينما تدرك : أن طريق قوافلها إلى الشام ولبلدان أخرى أصبح مهدداً ، وهذا ما سوف يضعف من عزائم القرشيين ، ويزلزل وجودهم ، ويجعلهم في الموقف الأضعف . أما هدف المشركين ، فهم أنفسهم قد أفصحوا عنه ، وهو أن تهابهم العرب ، وأن لا يكون بينهم وبين متجرهم أحد يكرهونه . وشتان ما بين الهدفين ، وكذلك ما بين نتائج الحرب - كما سنرى - بالنسبة إلى الفريقين . في المواجهة : ولما أصبح رسول الله « صلى الله عليه وآله » عبأ أصحابه . وكانت رايته
--> ( 1 ) الآية 11 من سورة ص .